تنويـه هـام وعاجل ..~!

25 ديسمبر

أخواتي في قروب فرندز فور ايفر؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
كم سعدت بوجودكن في هذا القروب وكم شرفني تواصلكن المفيد والمميز ، إلاّ أن أخواتكن في إدارة القروب قد أخذتهن مشاغل الحياة وارتباطاتها ويصعب عليهن حالياً تنسيق الرسائل وانتقاء مايصلح للنشر اليومي ، لذلك فيؤسفنا إشعاركن بأننا سنتوقف لالتقاط الانفاس ولعلها استراحة لاتطول بإذن الله .
لذلك نتمنى عدم الإرسال حالياً حتى نشعركن بالاستئناف حفاظاً على أوقاتكن وجهدكن !!
ونشكر كل من سألت عن غيابنا
دمتن برعاية الله وحفظه ،،

مفتى عام المملكة العربية السعودية : عاشوراء هو يوم الثلاثاء وليس الاثنين .

3 ديسمبر

مفتي عام المملكة
((الشيخ عبدالعزيز آل شيخ))
وفقه الله لكل خير
..
صرح في خطبة الجمعه اليوم :
بأن يوم الإثنين هو يوم التاســع
ويوم الثلاثاء هو عاشوراء
فالذي يصوم يوم الاثنين والثلاثاء يكون قطعاً صام العاشر ، سواء كان السبت أول محرم أو الأحـد .

وفق الله الجميع لصيام هذا اليوم .. ♥

——————————

سؤال على موقع فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان

متى يكون يوم عاشوراء لهذا العام (1433هـ) ؟

الجواب:

لم يثبت دخول شهر محرم ليلة السبت الماضي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)

وعليه فإن يوم الأحد هو غرة شهر محرم ( أي بعد تقويم أم القرى بيوم)،

وبذلك يكون يوم عاشوراء هو يوم الثلاثاء11/1/1433هـ حسب تقويم أم القرى والذي يوافقه6/12/2011م والسنة أن يصام يوم قبله أو يوم بعده. والله الموفق

رابط الموقع


ملاحظة مهمة :

” انشرو الفتوى لان فيه من الناس من يحسب عاشورا حسب التقويم الاثنين ،

الافضل والاحوط ان نصوم الاثنين والثلاثاء حتى لو كان السبت هو اول محرم هنا نكون ضمنا صيام عاشوراء 100% ”

صورة وتعليق ^^

30 نوفمبر

صبآحكُم // مسآئكُم أمطـآر وآجوآء حلوة وتجهيز للكشتات
بس اهم شي لا اوصيكن تدفن زين مثل ذي ههههه
^
^

صور منوعه اتمنى تعجبكم
صورة معبرة جدا لأب يحضن طفلته بعدما خرجت من
الحريق بسلام :(♥
رحم الله الفقيدات وغفر لهن واسكنهن فسيح جنانه والهم اهلهم الصبر والسلوان وعجل بشفاء المصابات
وابعد عنهم كل سوء ولا حول ولا قوة الا بالله
حال الشعب السعودي هذي الايام هههه
الله يهنينا على هالأجواء الجميله التي ندعو الله ان تستمر
صراحه عمل خير هاللي لقى الجوال ..شكرا على الامانة
شكل عندهم ازمه صحون ههههه
الله يديم النعمة ابتسامات لكِ ابتسامات لكِ
عرض بيتزا .. اشتر حجم كبير ونعطيك معها عيالها
دراكسون خاص للعبة السيارات للايفون ..سارعو فالكمية محدودة
ومازال شيباننا متمسكين بهذه العادة يالبية.. ههه
الله يطول بعمر الحي منهم على طاعته ويغفر للميت ..آمين
يسمع بالشنب ابتسامات لكِ
فرايديز يمنع حفلات أعياد الميلاد بسبب المطاوعة
أهم شي الترجمة هههههه

بنك الرياض عام ١٣٧٧ هـابتسامات لكِ
الحر وما يفعل:(
واديني رنه .. اديك دعوهـ ههههه
خلي دعائك علينا ..
على قد فلوسك ندعي لك ..
بخشوع او مع بكاء و قبل الفجر
استغفر الله
ههه طيارة خاصة لحراج بن قاسم ابتسامات لكِ
صديق فالها ههههههه
السفير الأمريكي في خميس مشيط لبس الثوب والغترة والجنبية ورقص مع فرقة شهران.. ههههههه
نقل المباريات بنكهة عصير الربيع ابتسامات لكِ
باقي مشب النار ابتسامات لكِ

وش وضع اسمك ههههههه قليل الدسم ولا كامل الدسم
موضه جديدة بالمكسيك ..جعله مايشوتك بوز هههههههههه

الثورة بتقولك اتصرف ابتسامات لكِ
هذي السلمية في القطيف .. ياحليل القطفان مظلومين ابد مايسوون شي
كاريكاتير جريدة اليوم ابتسامات لكِ
الذي أثار حفيظة أهالي القطيف
الحاجة ام الاختراع هههههههههههههه
فقط في سوريا: تحرق المصاحف, و تهدم المساجد و يقدس ” إله الشبيحه” بشار , و المسلمون و العرب يتفرجون !!


الكل يغبطني على نجاحاتي …. الفاشلة..~!

30 نوفمبر

قصة واقعية منقولة ..

اتصل بي أحد الأثرياء

وطلب مني لقاء خاصاً للاستشارة في أمر يخصه

رحبت به واتفقنا على موعد يناسب الطرفان

ظننت أننا سنلتقي في إحدى شركاته أو في مكتب الإدارة العامة أو في بيته

ولكنه طلب مني أن نلتقي في كوفي شوب صغير في حي متواضع …

حضرت إلى هناك والتقينا وتجاذبنا الحديث

ثم قال لي لعلك تستغرب وجودنا في هذا المكان

قلت : نعم نوعاً ما فهناك ما هو أفضل وأقرب

فقال لي أردت أن أريك قاعة الأفراح تلك ( وأشار بيده )

فقد حضرت فيها أنا وزوجتي زواجاً لأحد الأقارب قبل قرابة اثنتي عشرة سنة

فلازلت أتذكر ذلك الزواج لأنني أوقفت سيارتي بعيداً عن القاعة حتى لا يراني أحد

فقد كانت سيارتي قديمة مهترية وكانت حالتي المادية لا تسر صديقاً

ثم سكت وعم الصمت الجلسة

ثم قال قبل اثنتي عشر سنة كنت لا أملك سوى ذلك الدادسون

والآن وقبل نصف ساعة ربحت صفقة بأحد عشر مليون ريال …

والحمد لله …. الكل يغبطني على نجاحاتي ….

ولكن يا ياسر كنت قبل اثنتي عشرة سنة أحدّث نفسي بالجهاد في سبيل الله

والآن أنا ……

لا أدفع زكاة أموالي … فأي نجاح أغبط عليه ….

كنت رجلا مستقيما أصلي في وقتها وأساعد المحتاج وأرجو رحمة ربي …

أما الآن فقد أشغلتني الأرزاق عن الرزاق جل جلاله … فأي نجاح أغبط عليه ….

كانت علاقاتي صادقة ومستمرة لا تذبل ولا تجف لأنها تسقى بماء الحب والمودة…

أما الآن فهي تذبل عندما لا أبذل لأنها سقيت بماء المصالح والحاجات ….

و أصبح المشروع لا الشعور هو ما يربطني بمن حولي …. فأي نجاح أغبط عليه …

ثم سكت ونظر إلي

وقال أعد إليّ حياتي وخذ نصف ما أملك …

وأعد عليّ إيماني وخذ مني كل شيء …

هذا ما حدث في تلك الليلة ..

ولست والله ممن ينسج القصص ليستميل بها القلوب

ولكنها الدنيا تصيح بملء فيها لمن فيها :

(‏ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا‏)

إن التلهف على المال والرفاهية والبحث عن الصيت والشهرة والسعي وراء المكانة والشرف

جعل البعض منا يضحّي بالكثير من أجل القليل …

ويقدم الفاني على الباقي ….

وربما خسر الصحة لأجل المال ونسف العلاقات لأجل المنصب وهدم مبادئه لأجل أهدافه

إن السعي إلى النجاح عبر عجلة غير متوازنة تجعل المسير عسير ..

فإن استمر في السير رغم عدم توازنها

اضطربت مركبة حياته وتبعثرت أولوياته وانحرف مساره وتاه في طريقه

إن النجاح الفاشل

يكمن في التركيز على جانب على حساب جانب آخر

كتقديم العمل على تربية الأبناء

و تقديم المهم على الأهم

كتقديم الدنيا على الدين

إن النجاح الفاشل

يشعرك بالانتصار والسعادة العاجلة

ولكن نتائجه وعواقبه تكلف الكثير

وجاء في الصحيحين

من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال:

إن لربك عليك حقا، وإن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه

فإذا توازن في الطلب

وأعطى من وقته وماله وجهده لربه ولنفسه ولعقله ولجسده ولأهله ولعلاقاته ولماله ولأهدافه ولعمله …

سار باتزان

تدفعه العزيمة

وتصحبه الأخلاق

ويرافقه الأمل

ويرشده الدين

وسقف الطموح لا حد له …

وسراب النجاح لا انتهاء إليه …

فعلينا أن نختار ما يكفينا منه

وأن نتوازن في طلبه

وأن نعطي بقية حياتنا حقها

فللأهل وقت وللصحة نصيب وللدين أولوية وللنفس خلوة

للأسف هذه حقيقة واقعية وهذا واقعنا الحالي

إلا من رحم ربي

أدخل اباه دار العجزة سمعنا عن ذلك كثير لكن الغريب ؟!

30 نوفمبر

اترك لكم الاستماع

وين ماتروحون معاكم ^_^

30 نوفمبر

كاشت كاشت بأي مكااااان

هههههههه يا ملحـه يدنن

 

من أعجب ماسمعت : مرقة رقبة بقرة علي القرقبي … نعم المعلم ونعم المقال

30 نوفمبر


بقلم د/محمد بن أحمد الرشيد
الأعمال الكبيرة تحتاج إلى همم كبيرة، مع رغبة صادقة في التعامل مع المواقف بصدق وإخلاص
قال : بداية القصة كانت حين كلفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي
قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد، حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ، حتى أعرف مستواهم
وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم.

فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له اقرأ.. قال الجميع بصوت
واحد (ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ)؛ فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ
العرق يتصبب منه، دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيتُ مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت
معه، أناقشه، لعلي أساعده، فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى
أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم، ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل
لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه، وأبيه، وإخوته، وبيته مستقر
واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة
ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته
أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط، وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل
حصة من المعلمين والزملاء، عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف
بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولايدخل
في مهاترات قد يكون بعدها أكثرخسارة.

وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا
التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته
وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه.

كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن
صغار، كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة
ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك، وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا
إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة، لأنه ليس له صاحب ولا رفيق، وكنت قد عودت
تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ
وواجبات، وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم
المتعثر في حفظه، أو واجبه، ويعاتبوه لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً
على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة.

وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم :
إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم في
ديار بني سعد، ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم، فتساءلوا جميعاً : لماذا يا أستاذ ؟
كلنا أدينا التسميع والواجبات!

قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد
صلى الله عليه وسلم قالوا وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة
الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً، وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة يقال
لهم (القراقبة)، كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى أن كل
واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف، حتى تكون
سمينة، وكان عند (علي القرقبي) بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية
كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها، ويأكلوا من لحمها.

ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق
في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه، فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح
أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها، فقالوا له : ماذا عرفت ؟

قال : أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مراق رقاب أبقار القراقبة

وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي : من الذكي الذي يعيد هذه العبارة، فتفاجأوا جميعاً، وطلبوا مني
إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت : من الذكي الذي يعيدها ؟
فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات
منها، فقلت لهم : هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم ؟
والذي يريد المشاركة أطلب منه الخروج عند السبورة ومواجهة زملائه
وأنا أنظر إلى هذا التلميذ، فإذا نظرت إليه يخفض يده؛ لأنه يخشى الإخفاق، فثقته بنفسه معدومة، خاصة
أنه رأى فلاناً وفلاناً من الذين يشار إليهم بالبنان يتعثرون، وأين هو من هؤلاء الذين أخفقوا ؟
وإذا أعرضت عنه ألمحُ أنه يرفع إصبعه عالياً. وبعد أن عجز الجميع طلبت من هذا الصبي :

1 أن يقول الجملة وهو جالس في مكانه، وذلك لخوفي عليه إذا خرج ونظر إلى التلاميذ أن
يصيبه البكم الاختياري، من شدة خجله وحساسيته، فقالها وهو جالس على كرسيه؛ فصفقت
له، وإذا بي أنا الوحيد المصفق، وكأن التلاميذ لم يصدقوني، لأنه قالها بصوت خافت، علاوة على
أن التلاميذ لم يلقوا له بالاً.

2 طلبت منه إعادتها مرة ثانية، ولكن أمرته بالوقوف في مكانه، مع رفع الصوت، وابتسمت في
وجهه، وقلت له: أنت البطل، أنت أذكى من في الفصل، فقام وأعاد الجملة، ورفع صوته، فصفقت
له أنا ومن حوله من التلاميذ، فقال الآخرون: قالها يا أستاذ! قلت نعم، لأنه ذكي.

3 الآن وثقت من هذا التلميذ العجيب بعد أن حمسته، وشجعته، وظهر لي ذلك في نبرات صوته. فقلت:
أخرج أمام السبورة، وقلها مرة أخرى، وأخذت أشحذ همته وشجاعته، أنت الذكي، أنت البطل
فخرج وقالها والجميع منصتون، ويستمعون في ذهول.

4 ثم طلب مني التلاميذ أن آمره بأن يعيدها لهم .. فرفضت طلبهم، وقلت لهم: اطلبوا أنتم منه.

وهدفي من ذلك أولاً:
أن أشعرهم أنه أحسن منهم، وأنه ذكي، وثانياً: حتى يثق هو بنفسه، وأن التلاميذ يخطبون وده
وأنه مهم بينهم، وثالثاً: أن الفهم الذي عنده ليس عند غيره، وأن التلعثم وتقطيع الكلام الذي
كان يصيبه أصاب جميع زملائه في هذا الموقف.

5 وطلبوا منه الإعادة مرة أخرى، فأخذت بيده، وقلت لهم أتعبتموه وهو يعيد لكم وأنتم
لا تحفظون، ولا تفهمون، لأنني على ثقة أنهم سيطلبون إعادتها منه مرات كثيرة، فتركت ذلك له
حتى يزداد ثقة بنفسه.

6 دق جرس انتهاء الحصة، وجاء وقت النزول إلى فناء المدرسة للفسحة، فلم يخرجوا من الصف
إلا بهذا الطالب معهم، وأخذوا ينادونه باسمه، وكوّنوا كوكبة تمشي وهو يمشي بينهم كأنه قائد، أو لاعب
كرة يحمل الكأس، والفريق من حوله، فخرجت خلفهم، وشاهدت التلاميذ ينادون إخوانهم
وأصدقاءهم في الصفوف العليا، ويجتمعون حول هذا الطالب النجيب وهو يعيد لهم، وهم يرددون
خلفه، وهو يصحح لهم، وكثر أصدقاء هذا الولد وجلساؤه بعد أن كان نسياً منسياً، ووثق بنفسه
وفي هذا اليوم نفسه طلبت منه أن يعرض هذه الجملة على أبيه وأمه، وإخوته، وجميع معارفه، وأن
يتحداهم بإعادتها، وما هو إلا أسبوع واحد وجاءت إجازة نصف العام، وهنا ينبغي التنويه إلى أن
حفظ تلك العبارة جاء نتيجة الفهم لمعناها. إذ إن عدم إدراك مفهوم كل كلمة فيها سيجعل حفظها
حفظاً ببغاوياً، وهو ما ليس ينشده التربويون.

وبعد الإجازة جاء والده إلى المدرسة، ولأول مرة أقابله، فقال: جزاك الله خيراً يا أستاذ، بارك الله لك
في أولادك، جزاء ما فعلت مع ولدي، وقال :
لقد سألني الأقارب الذين زارونا في الإجازة :
من هو الطبيب الذي عالجت عنده ولدك، إذ كنا نعرفه يتهته في كلامه، خجولاً منطوياً على نفسه
والآن تحدى الكبار والصغار رجالاً ونساءً، وتحداهم بإعادة جملة صعبة، عجزنا نحن أن نرددها بعده
فقلت لهم إنه معلمه عوض الزايدي، جزاه الله خيراً.

واستمرت علاقتي بالأب حتى الآن، وأخذ يخبرني عن ولده، وأنه انطلق بعد هذه القصة العلاجية
وحقق ما لم يكن متوقعاً أبداً :

1- حفظ القرآن الكريم كاملاً، وأصبح عضواً فاعلاً في نشاطات الجماعة ورحلاتها.

2- تخرج في الثانوية العامة القسم العلمي بامتياز، حيث حقق 96% في المجموع الكلي للدرجات.

3- التحق بالجامعة قسم الرياضيات، وفي كل سنة دراسية كان ينال الكثير من شهادات الشكر
والثناء والتميز، حتى أنه تخرج بامتياز مع مرتبة شرف.

4- عُين معيداً في إحدى الكليات بجامعاتنا.. وعلمت أنه حصل على قبول للدراسات العليا في واحدة
من أعرق الجامعات العالمية، ولا يزال المستقبل الواعد ينتظره بالكثير، خاصة أنه ذاق حلاوة تميزه.

هذا … وإني لعلى يقين من أن أحداث هذه القصة الكبيرة جداً.. العظيمة أثراً لا تحتاج إلى تعليق، أو في
حاجة إلى ثناء وتقدير للمعلم الذي هو بطلها، وفاعل حقيقي لأحداثها، وإني لأدعو الكُتَّاب إلى
تلمس مثل هذه النجاحات وإبرازها، وعدم الإقلال من شأنها؛ لأن لها مردودها العظيم على الأجيال
كلها، كما عرفنا. هكذا تكون التربية الناجعة، وهكذا المربي المحلق الناجح

الأعمال الكبيرة تحتاج إلى همم كبيرة، مع رغبة صادقة في التعامل مع المواقف بصدق وإخلاص . .

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.